الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

411

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وخالقهم ورازقهم ، وأشهدك ومن حضرك أن كل رب وخالق ورازق سوى ربهم وخالقهم ورازقهم فأنا بريء منه ومن ربوبيته ، وكافر بإلهيته . يقول حزقيل هذا وهو يعني أن ربهم هو اللّه ربي ، ولم يقل : إن الذي قالوا هم إنه ربهم هو ربي ، وخفي هذا المعنى على فرعون ربي وخالقي ورازقي ، وقال لهم : يا رجال السوء ، ويا طلاب الفساد في ملكي ، ومريدي الفتنة بيني وبين ابن عمي وعضدي ، أنتم المستحقون لعذابي ، لإرادتكم فساد أمري ، وإهلاك ابن عمي ، والفتّ في عضدي . ثم أمر بالأوتاد فجعل في ساق كل واحد منهم وتد ، وفي صدره وتد ، وأمر أصحاب أمشاط الحديد فشقّوا بها لحومهم من أبدانهم ، فذلك ما قال اللّه تعالى : فَوَقاهُ اللَّهُ يعني حزقيل سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا لما وشوا به إلى فرعون ليهلكوه وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ وهم الذين وشوا بحزقيل إليه ، لما أوتد فيهم الأوتاد ، ومشط من أبدانهم لحومهم بالأمشاط » « 1 » . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : آية 46 ] النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ ( 46 ) [ سورة المؤمن : 46 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في قول اللّه عزّ وجلّ : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما يقول الناس فيها ؟ » ، فقال : يقولون إنها في نار الخلد وهم [ لا ] يعذبون فيما بين ذلك ، فقال عليه السّلام : « فهم من السعداء » . فقيل له : جعلت فداك ، فكيف هذا ؟ فقال : « إنما هذا في الدنيا ، وأما في نار الخلد فهو قوله تعالى : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : ص 355 ، ح 247 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 258 .